ابن خلكان
417
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
منتصف صفر في الحبس ، وقيل توفي سنة إحدى وسبعين . وقال الطبري في تاريخه : إنه توفي يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من صفر في حبس الموفق طلحة والد المعتضد ، رحمه اللّه تعالى . وللبحتري في سليمان بن وهب : كأنّ آراءه والحزم يتبعها * تريه كلّ خفيّ وهو إعلان ما غاب عن عينه فالقلب يكلؤه * وإن تنم عينه فالقلب يقظان وهذا المعنى قد استعمله الشعراء كثيرا ، فقال أوس بن حجر التميمي أحد شعراء الجاهلية « 1 » : الألمعيّ الذي يظنّ بك الظ * نّ كأن قد رأى وقد سمعا وقال آخر : بصير بأعقاب الأمور كأنما * تخاطبه من كلّ أمر عواقبه وقال آخر « 2 » : بصير بأعقاب الأمور كأنما * يرى بصواب الظنّ ما هو واقع وقال آخر : عليم بأخبار الخطوب بظنه * كأنّ له في اليوم عينا على غد وقال آخر : كأنك مطلع في القلوب * إذا ما تناجت بأسرارها وهو باب متسع لا حاجة إلى الإطالة فيه .
--> ( 1 ) ديوان أوس : 53 . ( 2 ) هذا البيت والذي يليه لم يردا في م .